ابن أبي شيبة الكوفي
176
المصنف
ابن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح قال : كان آخر مجلس جلسنا فيه مع زيد بن ثابت مجلسا تناشدنا فيه الشعر . ( 35 ) عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : قدمنا المدينة وهي وبية فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال ، قالت : فكان أبو بكر إذا أفاق يقول : كا امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله قالت : وكان بلال إذا أفاق يقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل هل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل ( 36 ) عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كانت تتمثل هذين البيتين من قول لبيد . ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب يتأكلون مشيحة وخيانة * ويعاب قائلهم وإن لم يشعب ( 37 ) محمد بن فضيل عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : كان عمر يتمثل بهذا البيت : إليك تعدو قلقا وضينها * معرضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها ( 38 ) أبو معاوية عن مسلم عن الأعمش عن مسروق عن عائشة قالت : دخل عليها حسان بن ثابت بعدما كف بصره ، فقيل لها ، أتدخلين عليك هذا الذي قال الله : ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) قالت : أوليس في عذاب عظيم ، قد كف بصره ، قال : فأنشدها بيتا قاله لابنته . حصان رزان ما ترن بريبة * ويصبح غرثى من لحوم الغوافل قالت : لكن أنت لست كذلك .
--> ( 112 / 35 ) شراك النعل : السير الذي تدخل دونه الأصابع . إذخر وجليل : من نبت مكة . شامة وطفيل : جبلان قرب مكة . ( 112 / 36 ) مشيمة : حسدا . يشعب : يخطئ . ( 112 / 38 ) سورة النور من الآية ( 11 ) . غرثى : شبعى .